ونجا "أرغن" أثري بالكاتدرائية الرومانية الكاثوليكية يعود إلى القرن الثامن عشر ويضم أكثر من 8000 أنبوب، ومن المفارقة أن التماثيل قد أزيلت من السقف قبل أيام فقط من الحريق لترميمها.

ويعتبر المسؤولون أن الحريق كان حادثا، ربما نتيجة لأعمال الترميم بهذا الكنز المعماري العالمي الذي يعود تاريخه إلى نحو 900 عام من التاريخ الفرنسي الصاخب، لكنه دمر جراء الحريق في اليوم الثاني من أسبوع الآلام المقدس عند المسيحيين.
وقال مدعي عام باريس ريمي هايتز، إن التحقيق في سبب الحريق سيكون "طويلاً ومعقداً". ويعمل 50 محققًا على هذه القضية وسيجرون مقابلات مع عمال من خمس شركات تم استئجارها لأعمال ترميم سقف الكاتدرائية، حيث اندلعت النيران أولا.وقال هياتز إن إنذار الحريق الأولي انطلق الساعة 6:20 مساء الاثنين الماضى ولكن لم يتم العثور على مصدر الحريق. انطلق إنذار الحريق للمرة الثانية الساعة 6:43 مساء، حيث تم اكتشاف الحريق على السطح.
الأخبار التي تفيد بأن الحريق قد يكون عرضيًا لم تفعل شيئًا لتخفيف حدة الحزن والتأثر الوطني إزاء رمز الكبرياء القومي الذي خُلد في رواية فيكتور أوغو لعام 1831 (أحدب نوتردام). في السياق ذاته، قال وزير الثقافة السابق جاك لانغ: "نجت نوتردام في تاريخ فرنسا الثوري، ليحدث ما حدث أثناء أعمال البناء".وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير إنه لا تزال هناك بعض المخاطر على المبنى. وأضاف في تصريحات للصحفيين بعد زيارة قصير للكاتدرائية "إنها تحت المراقبة الدائمة لأنه لا يزال بإمكانها التزحزح".
وقال نائب عمدة باريس إيمانويل غريغوار إن إكليل الشوك، الذي يُعتبر من أقدم آثار كنيسة نوتردام، كان من بين الكنوز التي تم نقلها بسرعة من الكاتدرائية الكاثوليكية الرومانية بعد اندلاع الحريق.تم إحضار الإكليل إلى باريس على يد الملك لويس التاسع في القرن الثالث عشر
تعدت التبرعات من العائلات الفرنسية الثرية والشركات لإعادة بناء كاتدارئية نوتردام مساء الثلاثاء الـ750 مليون يورو. كما عرضت حكومات أجنبية مساعدتها في إعادة بناء هذا المعلم التاريخي الذي يتخطى عمره 850 عاما.
تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار كاتدرائية نوتردام مساء الاثنين  الماضى لتفقد الأوضاع ومؤازرة فرق الإطفاء، بعد اندلاع الحريق الذي أتى على جزء كبير منها قالا : "أقولها لكم بكل حزم هذا المساء. سنعيد بناء هذه الكاتدرائية كلنا جميعا. سنعيد بناء كاتدرائية نوتردام لأن الفرنسيين يريدون ذلك. لأن تاريخنا يستحق ذلك. لأن هذا قدرنا".وفي هذا الشأن، دعت عمدة باريس، آن هيدالغو، إلى تنظيم "مؤتمر دولي للمانحين" في العاصمة الفرنسية بهدف جمع الأموال لإعادة بناء هذا المعلم الديني والتاريخي من جهة، وإشراك "مختصين" في فن بناء الكاتدرائيات من جهة أخرى

لقد نقشت على أحد جدران نوتردام هذه العبارة باللاتينية "الزمن أعمى والإنسان أحمق" على اننا إذا فحصنا أثار التخريب التي نزلت بهذا البناء المعظم ورددنا كل أثر إلى اصوله تبين لنا أن افاعيل الزمن أقل كثيراً من أفاعيل الانسان.


لكى منا السلام " كاتدرائية نوتردام"
magdirefi