الخميس، 6 يونيو 2019

الجنرال «شموئيل جونين» قائد اللواء الجنوبي في سيناء اكتوبر1973 - وثائق و تسجيلات صوتية للمحادثات التي جرت بين القادة الاسرائليين

 الحلقة الاولى
نعم بكل وضوح / لقد حاربتنا امريكا فى اكتوبر 73كما قال الزعيم انور السادات أنه وجد نفسه يحارب أمريكا وليس إسرائيل.
شموئيل گونين  Shmuel Gonen هو قائد عسكري إسرائيلي نال عدة اوسمة وشهادات تقدير إبان حرب الأيام الستة. كان القائد العام في معركة الكرامة. عين قائدا للواء الجنوب عشية حرب اكتوبر 1973 ولكن تم تعيين, في العاشر من أكتوبر، عين حاييم بارليف قائدا أعلى لجبهة الجنوب لإدارة العمليات الحربية بدلا منه، مع الابقاء عليه في وظيفته بصفة رسمية بعدما أن كثرت خلافاته ونقاشاته مع قيادة الجيش أثناء الحرب وخاصة مع أرييل شارون
بعد انتهاء الحرب أعلنت لجنة أگرانات التي قامت بالتحقيق في أسباب الإهمال خلال الحرب بأن غونين يتحمل مسؤولية المخاطر التي وقعت فيها فرق من الجيش أثناء القتال، وأوصت اللجنة بتنحيته من منصبه. تراجعت اللجنة عن قرار التنحية وألغتها إلا أنها أوصت بعدم تعيينه في مناصب عسكرية رفيعة- ظل جونين يعتبر رغم ذلك مسؤولا عن عدة عمليات فاشلة في الحرب من قبل وسائل الإعلام والجمهور الإسرائيلي. استقال سنة 1974 من عمله في الجيش وذهب إلى أفريقيا لإدارة بعض الأعمال في الصومال. توفي سنة 1991 بنوبة قلبية.

في أكتوبر 2003 بمناسبة مرور 30 عاما على حرب 6 أكتوبر 1973، نشرت الصحف العبرية وثائق جديدة عن حرب أكتوبر، وبادر بنشرها «عمير بورات» أحد ضباط الاتصال الذي عمل إلى جانب الجنرال «شموئيل جونين» قائد اللواء الجنوبي في سيناء. 

الوثائق عبارة عن تسجيلات صوتية للمحادثات التي جرت بين القادة بدءا من وزير الدفاع ديان إلى رئيس الأركان اليعازر وحتى الضباط الميدانيين، وكان هدفه من النشر تبرئة ساحة قائده جونين الذي خلع من منصبه وحُمل مسئولية ملف الهزيمة. 

طلب شموئيل جونين بإقالة شارون بعد 3 أيام من الحرب وأوضحت الوثائق التى نشرها موقع "واللا" الإخبارى الإسرائيلى، أنه بعد 3 أيام فقط من اندلاع حرب "يوم الغفران" – التسمية العبرية لحرب السادس من أكتوبر - عام 1973، طالب قائد المنطقة الجنوبية شموئيل جونين، من رئيس الأركان الإسرائيلى إقصاء الجنرال "آرئيل شارون" عن قيادة فرق الاحتياط.


كان شموئيل جونين يدرك منذ اللحظة الأولي للحرب أنه سيكون كبش فداء لفشل قيادته في التنبؤ بساعة الصفر‏,‏ وبمفاجأة الهجوم‏,‏ والعبور فأصدر أوامره إلي ضابط الاتصال الذي يعمل معه عامير بورات ليسجل كل الاتصالات العسكرية التي تلقاها من وزارة الدفاع‏,‏ وقيادة الأركان‏,‏ والمخابرات الحربية‏,‏ وكل الأوامر التي صدرت منه إلي وحداته المنتشرة في سيناء‏..‏ وجمع قائد جبهة سيناء نحو‏130‏ ساعة من الشرائط السرية‏..‏ شديدة الأهمية‏..‏ بخلاف ما وضع تحت يده من وثائق مكتوبة‏..‏ وصور لغالبية جنرالات إسرائيل وهم في حالة يرثي لها‏..‏ كان هدفه تبرئة ساحته‏..‏ وكشف الفوضي والارتباك اللذين سببتهما قيادته‏..‏ وعجزها عن استيعاب ماجري‏..‏ وفشلها في التعامل معه بالسرعة المناسبة‏..‏ والمرونة الكافية‏..‏ والأهم أنها ستسعي إلي اخفاء الحقيقة‏..‏ وإلقاء المسئولية علي اشخاص لايملكون وسائل الدفاع عن أنفسهم لتغطي علي حجم الكارثة المروعة‏.‏
كان شموئيل جونين يؤمن نفسه تحسبا لساعة الحساب‏..‏ وصدق ماتوقع‏..‏ فقد عزل أثناء الحرب‏..‏ وتولي قطاعا محدودا في المؤخرة‏..‏ وعندما دخل خيمة موقعه الجديد بكي‏..‏ وعندما مسح عينيه اختطلت دموعه بدمائه‏..‏ فقدجرح أصابعه من شدة العصبية‏..‏ وعندما أفاق مما هو فيه وضع كل ماحصل عليه من شرائط وتسجيلات بين ملابسه العسكرية التي في حاجة إلي غسيل وأرسلها إلي عامير بورات الذي فهم مايجب عليه أن يفعل‏..‏ لقد قام عامير بورات باخفائها في بيت ابويه‏..‏ حيث كان يعيش‏..‏ وعندما انتقل إلي بيت آخر بعد أن تزوج أخفاها في سقف مسحور يصعب اكتشافه‏..‏ وتدلت من السقف مصابيح الكهرباء‏..‏ لتخفي تحتها ثروة من المعلومات والوثائق الصوتية التاريخية التي يصعب التشكيك فيها‏..‏ ويصعب تقدير قيمتها‏.‏

كان شموئيل جونين يبدو مثل طبيب امتياز في مستشفي ريفي متواضع‏..‏ فهو يهتم بنظافة المكان الذي يقود منه قواته أكثر من اهتمامه بتدريب جنوده وضباطه‏..‏ وهو يقضي معظم وقته مشغولا بكتابة يومياته‏..‏ ورسائله الشخصية‏..‏ فلم يكن يتصور أن المصريين يمكن أن يزعجونه في منتجعه الصحراوي علي شاطئ البحر في شرم الشيخ‏..‏ حيث كان يدعو أصدقاءه للغوص والسباحة وصيد السمك‏..‏ وحيث وجد نفسه وحيدا معزولا يعاني من الملل‏..‏ فراح يقتل الوقت بتعلم اللغة العربية‏..‏ وكانت أمنيته أن يترجم روايات أشهر الكتاب العرب‏..‏ نجيب محفوظ‏,‏ ويوسف إدريس مثلا‏.‏
لكنه‏..‏ في الوقت نفسه كان مشهورا بالعناد وصلابة الرأي وصعوبة الرجوع عن شيء اقتنع به‏..‏ وعندما فوجيء قادته بما جري اتصل به موشي ديان تليفونيا وراح يسبه بألفاظ لا تصدر إلا عن أبناء الشوارع‏,‏ علي حد قول أحد رجاله‏,‏ وهو علي ما يبدو ما جعله يفكر في قتل موشي ديان‏,‏ وراح يخطط لذلك‏..‏ لكن‏..‏ صعوبة الوصول إليه‏..‏ وصرامة مراقبة أجهزة الأمن له‏..‏ والتنصت علي تليفونه‏..‏ واقتحام منزله بعد عامين من الحرب‏,‏ ومصادرة سلاح غير مرخص كان يملكه حال دون تنفيذ خطته‏..‏ لقد أراد رش المؤسسة العسكرية بالدم‏..‏ دم كبيرها‏.‏

magdirefi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

همسة عتاب – مجدى رفاعى عجبتُ لك يازمن !!!!!! الرئيس عبد الفتاح السيسى يصر على البناء وهذا ما لحظناه جميعا فى المؤتمر السابع للشباب بالعاصمة الادارية الجديدة وموظف غير مسئول يهدمها ....!

همسة عتاب – مجدى رفاعى عجبتُ لك يازمن !!!!!! الرئيس عبد الفتاح السيسى يصر على البناء وهذا ما لحظناه جميعا فى المؤتمر السابع للشباب با...