حكم الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال
هل يمكن الجمع بين نيتين في حال رغبة المرأة الصيام في شوال وذلك بين نية صيام الأيام الستة وصيام القضاء. وشكرا
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
**عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر [رواه مسلم في صحيحه] فيسن للمسلم صيام ست أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلا لهذا الأجرالعظيم.
فهذه المسألة تعرف عند أهل العلم بمسألة التشريك ( الجمع بين عبادتين بنية واحدة). وحكمه أنه إذا كان في الوسائل أو مما يتداخل صح، وحصل المطلوب من العبادتين
فهذه المسألة تعرف عند أهل العلم بمسألة التشريك ( الجمع بين عبادتين بنية واحدة). وحكمه أنه إذا كان في الوسائل أو مما يتداخل صح، وحصل المطلوب من العبادتين
* كما لو اغتسل الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة، فإن جنابتة ترتفع ويحصل له ثواب غسل الجمعة. وإن كانت إحدى العبادتين غير مقصودة، والأخرى مقصودة بذاتها صح الجمع
* ولا يقدح ذلك في العبادة كتحية المسجد مع فرض أو سنة أخرى، فتحية المسجد غير مقصودة بذاتها، وإنما المقصود هو شغل المكان بالصلاة، وقد حصل.
** وأما الجمع بين عبادتين مقصودتين بذاتهما كالظهر وراتبته، أو كصيام فرض أداءً أو قضاء كفارة كان أو نذراً، مع صيام مستحب كست من شوال فلا يصح التشريك، لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى مقصودة بذاتها لا تندرج تحت العبادة الأخرى.
* فصيام شهر رمضان، ومثله قضاؤه مقصود لذاته، وصيام ست من شوال مقصود لذاته لأنهما معا كصيام الدهر، كما صح في الحديث، فلا يصح التداخل والجمع بينهما بنية واحدة.
* فصيام شهر رمضان، ومثله قضاؤه مقصود لذاته، وصيام ست من شوال مقصود لذاته لأنهما معا كصيام الدهر، كما صح في الحديث، فلا يصح التداخل والجمع بينهما بنية واحدة.
* فإن صام بنية القضاء عن شهر رمضان وبنية الست من شوال فهل يقع قضاء أم نفلا؟ أم لا يقع عن واحد منها ؟
* فقيل يصح قضاء وقيل نفلاً وقيل لا يقع عن واحد منها وأما إن صام في شوال بنية القضاء فقط ووافق ستاً من شوال فأكثر، فهل يحصل له ثواب صيام الستة من شوال أم لا ؟
*الأقرب أنه يرجى له أن يحصل له ثواب دون ثواب من أفرد الست بالصوم تطوعاً، لاحتمال أن يندرج النفل تحت الفرض.
* ففي الشرقاوي على التحرير للشيخ زكريا الأنصاري: (ولو صام فيه - أي شوال - قضاء عن رمضان أو غيره نذراً أو نفلاً آخر، حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجود الصوم في ستة أيام من شوال ... لكن لا يحصل له الثواب الكامل المترتب على المطلوب إلا بنية صومها عن خصوص الست من شوال، ولاسيما من فاته رمضان لأنه لم يصدق أنه صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) انتهى.
**ويقول ابن باز للمرأة
نعم تبدأ بالقضاء ثم تصوم الست إذا أردت،
الست نافلة فإذا قضت في شوال ما عليها ثم صامت الست في شوال فهذا خير عظيم،
وأما أن تصوم الست بنية القضاء والست فلا يظهر لنا أنه يحصل لها بذلك أجر الست
فالست تحتاج إلى نية خاصة في أيام مخصوصة.
** رأى دار الإفتاء المصرية فى حكم الجمع بين صيام القضاء وصيام الأيام الستة من شوال.
إلا أن الأكمل والأفضل أن يصوم المسلم أو المسلمة القضاء أولا ثم الست من شوال، أو الست من شوال أولا، ثم القضاء، لأن حصول الثواب بالجمع لا يعنى حصول كامل الثواب، وإنما يعني حصول أصل ثواب السنة، بالإضافة إلى ثواب الفريضة، وهو ما عبر عنه الرملى فى قوله: ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو فى نحو يوم عاشوراء أى المطلوب فى الأمر النبوى باتباع رمضان بستة من شوال.
والله أعلم.
والله أعلم.
magdirefi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق