ثانياً : التسلل الإسرائيلي لغرب القناة
بدأ
الإسرائيليون تنفيذ خطتهم للعبور إلى غرب القناة فور فشل تطوير الهجوم ، و
يختلف المؤرخون حول ساعة العبور الاسرائيلي إلا أن شارون يقطع في مذكراته كل
شك و يؤكد أن ساعة0900 صباح 16أكتوبر1973 كانت لديه كتيبة دبابات و كتيبة
مظلات غرب القناة و من المرجح جداً أن تكون تلك القوة قد عبرت من الطرف
الشمالي للبحيرات المرة و ليس من الدفرسوار ، و كانت مهمة تلك القوة هي
مهاجمة منصات الصواريخ سام 2 ، و سام 3 بواسطة أسلوب الضرب من مسافات بعيده
بقوة 2 إلى 3 دبابة في كل هجوم - و قد علمت أن تلك الدبابات كانت سوفيتية
الصنع من مخلفات حرب 67 ، و ترفع العلم المصري و هي من طراز بي تي 76 و
توباز البرمائية .
و نظراً لعدم وجود إنذار أو تحذير مسبق فقد
فوجئت عناصر الدفاع الجوي بقصف الدبابات الإسرائيلية عليها مستهدفة الرادارات
و هوائيات البطاريات مما أدى إلى تعطل عدد من البطاريات و فتح ثغرة
في السماء .
جاءت بلاغات قوات الدفاع الجوي إلى غرفة
العمليات بهجمات العدو كأول إنذار بوجود ثغرة و تم تحليل تلك البيانات و
التوصل إلى نتيجة أن قوة العدو ما هي إلا قوة إغارة لا تزيد عن سبع دبابات و
فوراً بدأت مدفعية الجيش الثاني الميداني في ضرب منطقة الدفرسوار بالمدفعية و
نظراً لأنها منطقة زراعات مانجو كثيفة فقد كان للضرب المدفعي تأثير ضعيف جداً
، و قامت قوة (يعتقد أنها تضم قوات فلسطينية) بمهاجمة قوة العدو ، و فور
إنسحابها إلى زراعات المانجو في الدفرسوار أبلغ قائد القوة المحلية ، بأن قوة
العدو لا تزيد بأي حال عن 10:7 دبابات و أنه أجبرها على الإنسحاب و هو ما لم
يكن صحيحاً بالمرة فالقوة الإسرائيلية المعزولة طبقاً لكلام شارون هي 30
دبابة و تقبع وسط زراعات المانجو و ما يظهر فقط هو عدد منها يقوم بإغارات علي
منصات الصواريخ لتدميرها بعد أن فشل ضربها من الجو .
و بناءاً على بلاغ قائد القوة المحلية تهاونت قيادة الجبش الثاني و قيادة
القوات المسلحة في التعامل مع تلك القوة و إكتفت بالضرب المدفعي عليها مع
إنذار قوات الدفاع الجوي فقط ، و لم تفطن القيادة المصرية من مغذي
تدمير عدد من بطاريات الصواريخ في تلك المنطقة تحديداً إلا بعد فوات الأوان .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق