المسافر إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام، كان له حكم المقيم، في قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ، فيلزمه ما يلزم المقيم من الصوم وإتمام الصلاة.
قال ابن قدامة رحمه الله : " قال : ( وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة : أتم ) المشهور عن أحمد - رحمه الله - أن المدة التي تلزم المسافر الإتمام بنية الإقامة فيها ، هي ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة . رواه الأثرم والمروذي وغيرهما ، وعنه : أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم ، وإن نوى دونها قصر ، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور " انتهى من "المغني" (2/ 65).
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/99): " السفر الذي يشرع فيه الترخيص برخص السفر هو ما اعتبر سفراً عرفاً ، ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو متراً ، فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر من المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن ، والجمع والقصر، والفطر في رمضان ، وهذا المسافر إذا نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر ، وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر ، والمسافر الذي يقيم ببلد ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمناً معيناً للإقامة فإنه يترخص برخص السفر ولو طالت المدة ، ولا فرق بين السفر في البر والبحر "
والله تعالى أعلى وأعلم
magdirefi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق